ابراهيم الأبياري

173

الموسوعة القرآنية

اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لعل اللّه يرزقنا شهادة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فأخذا أسيافهما ، ثم خرجا ، حتى دخلا في الناس ، ولم يعلم بهما ، فأمه ثابت بن وقش فقتله المشركون ، وأما حسيل بن جابر ، فاختلفت عليه أسياف المسلمين ، فقتلوه ولا يعرفونه ، فقال حذيفة : أبى ، فقالوا : واللّه إن عرفناه ، وصدقوا . قال حذيفة : يغفر اللّه لكم وهو أرحم الراحمين ، فأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يديه ، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين ، فزاده ذلك عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا . ثم إن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع ، وكان له ابن يقال له يزيد بن حاطب أصابته جراحة يوم أحد ، فأتى به إلى دار قومه وهو بالموت ، فاجتمع إليه أهل الدار ، فجعل المسلمون يقولون له من الرجال والنساء : أبشر يا ابن حاطب بالجنة ، قال : وكان حاطب شيخا قد عسا في الجاهلية ، فنجم يومئذ نفاقه ، فقال : بأي شئ تبشرونه ، بجنة من حرمل ؟ غررتم واللّه هذا الغلام من نفسه . ويقول عاصم بن عمر بن قتادة : كان فينا رجل أتى « 1 » لا يدرى ممن هو ، يقال له : قزمان ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ، إذا ذكر له : إنه لمن أهل النار . فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا ، فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين ، وكان ذا بأس ، فأثبتته الجراحة ، فاحتمل إلى دار بنى ظفر ، فجعل رجال من المسلمين يقولون له : واللّه لقد أبليت اليوم يا قزمان ،

--> ( 1 ) أنى - غريب .